الشيخ الأميني
501
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وقد قلت في تقديمه وولائه * عليكم بما شاهدتم وسمعتم عليّ غدا منّي محلّا وقربة * كهارون من موسى فلم عنه حلتم شقيتم به شقوى ثمود بصالح * وكلّ امرئ يبقى له ما يقدّم وملتم إلى الدنيا فضلّت عقولكم * ألا كلّ مغرور بدنياه يندم لحى اللّه قوما أجلبوا وتعاونوا * على حيدر فيما أساؤوا وأجرموا زووا عن أمير النحل بالظلم حقّه * عنادا له والطهر يغضي ويكظم وقد نصّها يوم الغدير محمد * وقال ألا يا أيّها الناس فاعلموا لقد جاءني في النصّ بلّغ رسالتي * وها أنا في تبليغها المتكلّم عليّ وصيّي فاتبعوه فإنّه * إمامكم بعدي إذا غبت عنكم فقالوا رضيناه إماما وحاكما * علينا ومولى وهو فينا المحكّم رأوا رشدهم في ذلك اليوم وحده * ولكنّهم عن رشدهم في غد عموا فلمّا توفّي المصطفى قال بعضهم * أيحكم فينا لا وباللّات نقسم ونازعه فيها رجال ولم يكن * لهم قدم فيها ولا متقدّم وظلّوا عليها عاكفين كأنّهم * على غرّة كلّ لها يتوسّم يقيم حدود اللّه في غير حقّها * ويفتي إذا استفتي بما ليس يعلم يكفّر هذا رأي هذا بقوله * وينقض هذا ما له ذاك يبرم وقالوا اختلاف الناس في الفقه رحمة * فلم يك من هذا يحلّ ويحرم أربّان للإنسان أم كان دينهم * على النقص من دون الكمال فتمّموا أم اللّه لا يرضى بشرع نبيّه * فعادوا وهم في ذاك بالشرع أقوم أم المصطفى قد كان في وحي ربّه * ينقّض في تبليغه ويجمجم أم القوم كانوا أنبياء صوامتا * فلمّا مضى المبعوث عنهم تكلّموا أم الشرع فيه كان زيغ عن الهدى * فسوّوه من بعد النبيّ وقوّموا أم الدين لم يكمل على عهد أحمد * فعادوا عليه بالكمال وأحكموا